الاثنين، 16 نوفمبر 2009

عندما يأن العفاف

من حيث تغير المسار..

في ليلة ممطرة رجعت منى بعد بعد أن قضت أتعس يوم في حياتها الخاصة ، لقد وقعت في شرك الذئاب وقعت فيه من حيث كانت أشد الفتيات ثقة بنفسها ... رجعت بصفائح الفضيحة الكبيرة ، رجعت أسوأ مما كانت ... بل لا مجال للمقارنة بما كانت هي عليه من قبل وبما أصبحت عليه الآن .. أمسكت بعود ثقاب لا ينطفئ ، سيبقى ويظل يحرقها طوال سنين عمرها القادمة .. بعد أن أنخدعت بأقوى الذئاب البشرية فلطالما صدت هجمات الكثير قبله .. ولكنها الآن ام تصمد بل تساقطت بسرعة وهوت أمام هذا الذئب وهي لم تحرك ساكنا ضد هجومه .. هذا المخادع ذو حلقة اللحية الفريدة والنظارة الغريبة التي دائما ما كان يلبسها حتى ما كانت تدعوا إليها حاجة ربما لمن أراد أن يدخل عالم الجريمة صفات يجب أتباعها ... لكن أيضا صاحب هذا الوجه المرتب والعطر الجميل هو نفسه من سلب منى أغلى ما تملك ... سلبها جلباب العزة والشرف .. نعم سلبها شرفها ومن ذا الذي كان يتوقع حادثة مثل هذه ... لا أحد في ظني لأنها وبساطة منى ..منى

لا زالت تختزن في ذاكرتي لحظات كنت أعجب عندما أرى ثبات ابنة حواء هذه وهي تتصدى لهجمات -سارقوا الشرف- وها أنا الآن أشد إندهاشا من ذي قبل .. كيف وقعت منى في مصيدة كانت من هن أقل منها خلقا وعقلا قد نجين منها ... كيف يا منى .. كيف كيف ؟؟
منى هل ترى ما حصل كان نتيجة الأيام وتراكمات هذا الزمن السحيق في أعماق الرذيلة المتناهية في القبح ..وهل لم تعد تنفعها ذكريات ذلك الزمن الشريف .. أو كما تخالطني بعض ظنوني أنه لن يجديها تاريخها المشرف بالعزة شيئا .. هل هناك شيء أستحق أن تدفع منى ذلك الشرف الذي ظل كنزا لها طوال تاريخ الشرف وأن تدفعه ثمنا لأجله ؟؟ منى ل من أجابة تشفي تعليلاتي ؟؟

منى لماذا أبكيت قلوبنا بدموع غزيرة جرت من فعلتك بالشرف يا منى لم نعتد منك إلا أن نزداد بك إفتخارا ويوما بعد يوم بك نفتخر أكثر وبعزتك التي أضحت ما يقال مضرب المثل كم تمنينا بها بعد ما على نجمك في سماء الشرف أن تحلق نجمات أخريات – تزدان بمنظرهن السماء ، وتحاول أعيننا النظر في سماء مشرقة يعجز نورها المتألق أحداق الأعين من ألتقاط شيء لا يبقى في مخيلتنا ألا ذلك النور المشع.. لون أبيض ساطع صافي لا تخالطه أي شائبة لا غير النور تكون هي صورتك –من قبل-
عزيزتي منى –أو هكذا كنتي- هل بالإمكان أن أصرح بعبارة شعبية ترجيني بشيء من فرح –اللي فات مات- أم أنها مقولة مستحيلة أو فرضية زائفة -أختي الحبيبة- ليت السماء سقطت قبل أن تحل في مسامعي ذلك النبأ المشؤوم مع أنها كانت المرة الأولى أسمع فيها خبرا غير جيد عنك ولكنه كان أيضا قمة السوء ...منى أهكذا تنتهي قصص الأبطال أهكذا هي نهاية الأميرات ؟؟

منى ماذا بالإمكان أن يقوله لك من هو مثلي .. وأنا الأخ الذي تدمع مقله الدم وتتعارك في داخله الخواطر وأما عقله فلم يعد قادرا على الإستماع لأكثر من هذا .. منى إن القلب ليحزن ويتألم وإن العين تصيح وتبكي وأما الفؤاد فلولا قدري لأراد أي ينقبض ...ليس لي في الحديث بقية يلهبها أي طمع ..



عاهدتني الا تميل إلى الهوى *** وحلفت لي يا غصن ألا تنثني
هب النسيم ومال غصن مثله *** أين الزمان وأي ما عاهدتني
فلأشكونك عند سلطان الهوى *** في زيمظلوم وأنت ظلمتني
ولأقعدن على الطريق فأشتكي *** ولأعذبنك مثل ما عذبتني


عندما أكاد أنهي أسطري يزداد تساقط أدمعي على أوراقي المقتطفة بشدة من أعماق قلبي المكسور بآخر نبأ ليته ما أخبرت به أسطرها وتختلط بها قطرات من حبري وأخرى من أدمعي أختمها في كلمتين لا بأس أن تختم بهن


" عندما يأن العفاف"
مع خالص الأسف وعظيم الإعتذار لمن لم يعدلن ذلك المسار




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق